ظاهرة الحاجة أم سعد أغنى أغنياء سيناء من غير ولا جنيه

ظاهرة الحاجة / «أم سعد» البدوية. من أغنى أغنياء سيناء بدون ولا جنيه وعايزة مننا كلنا حاجة ضروري ...

في قلب منطقة "الوديان العالية" خارج مدينة كاترين وقرب أعالي الجبال تسكن الحاجة / أم سعد في وادى الزواتين في بيتها وجناينها من غير أحفادها وبقية عيلتها من قبيلة الچبالية اللى تسكن مدينة كاترين وتملك ما حولها من الوديان.

زمان كان ناس القبيلة كلها تطلع "الوديان العالية" في الصيف (لجنانينهم المزروعة فاكهة وخضار) في الجو البارد بتاعها وتنزل في الشتاء بقطعانهم لوديان المدينة الحالية. انما دلوقتي بقا كل البدو بيشتغلوا في حاجات مختلفة وقلت الجمال وبدلها بقت المارادونا (التويوتا الهايلوكس) هي الشياكة.

ظاهرة الحاجة / «أم سعد» الأولى:-
الحاجة بقت من آخر الناس اللي قاعدة في الوديان العالية تقريبا طول السنة في "الكرم" بتاعها (زي ما بيسموا الجناين هناك). العيشة شكلها صعبة وهي عايشة لوحدها لكن هي راضية ومبسوطة وبتضايف كل الناس من قبيلتها عندها وبتضايفنا احنا كمان لما بنعدي. شفت شاب بيسألها مرة عن جن الجبل فضحكت وقالتله بخبرة السنين "ما جن الا بني آدم". لما باشوف عيشتها بتصعب عليا اكتر. جنانينها في منطقة صعبة جبلية واحدة منهم من غير باب وبتنط على سورها عشان تدخلها وهي في السن دي لكن هيا راضية.

ظاهرة الحاجة / «أم سعد» التانية:-
الحاجة مزارعة من الطراز الأول زي معظم أفراد قبيلتها. عندها جنينتين مزروعين شجر وخضار واعشاب طبية وكل حاجة نفسها فيها. الانسان ممكن يبقى رحالة على جمله او حصانه ، انما اول ما يبقا مزارع ارتباطه بالارض وماءها وكل ركن وحجر وعش طير فيها بيبقى جزء من كيانه وبتبقا كل شجرة كانها فرد من العيلة. شئ مذهل لا يفهمه الا مزارعين تانيين من فلاحين الوادي بس بدو الچبالية بسبب صعوبة عيشهم واعتمادهم على مياه العيون مش النيل بيبقا موضوعهم اكثر ارتباطا وتخصصا وبيفتكروا من كام سنة لما الدنيا بردت وشجرة المشمش كانت حتموت وغطوها بالمشمع في جذعها وفروعها وحاجات من دي لما شجرة بتموت. اساتذة وخبراء في "التطعيم" ووضع فرع نوع فاكهة في جذع نوع تاني.

لففتني في جنينتها وحكتلي قصص الشجر بتاعها شجرة شجرة على قد ما الوقت يسمح لغاية ما وقفنا على خزان الميه بتاعها العالى اللى بتسقي منه في قلب وادي زواتين.

الحاجة / «أم سعد» دي مش محتاجة اي حاجة من اي حد. ميتها بتجيبها من العين بنفسها واكلها من زرع ايديها ونار طبيخها من حطب الجبال وهدومها بنفسها. ده حتى فواكهها مغرقانا احنا ضيوفها من بعد عيالها وعيلتها.

ورغم انها بعيدة عن الدنيا وكل اللي فيها لكن حاسة باللي مضايقنا في حياتنا في مصر ومضيق علينا وعلى عيالها.

الست دي اللي ربنا كفاها من كل حاجة بتدعيلنا وبتدعي لكل مصر ان ربنا يصلح حالها. مش عايزة مننا اي حاجة الا اننا ندعي معاها للبلد.

بس كده.

الحاجة على خزانها فى آخر جنينتها